آخر الأخبار

كوادرنا الطبية .. ريادة وتميز وعطاء..الطبيب الإنسان محمد عبدالله الضبياني أنموذجاً

الإثنين 15 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 الساعة 10 مساءً / مجلة اليمن الطبية ـ خاص
عدد القراءات 272

بقلم /لواء ركن. د/ علي محسن مثنى:
ـ مهنة الطبابة " الطب " من أرفع المهن الإنسانية وأجلها ، التي يجب ألا يُراقِبُ الطبيب عند ممارستها أحداً غير الله ، كونها مهنة تقود الطبيب إلى طريقين لا ثالث لهما ، إما أن ترفعه إلى الجنة أو تهوي به إلى النار والعياذ بالله.
ولمهنة الطبابة أصول وأبجديات وأخلاقيات لابد أن يعلمها ويستشعرها ويعيشها كل طبيب أياً كان تخصصه ، إضافة إلى المواصفات والصفات الخاصة التي يجب أن يتصف بها.
وقبل أن يكون الطبيب طبيباً لا بد أن يكون إنساناً ينظر إلى مهنته ورسالته نظرة قداسة ويتعامل مع مرضاه تعاملاً إنسانياً بعيداً عن الأطماع والمكاسب المادية الشخصية الفانية ، لأن الإنسان المريض عندما يقصد طبيباً لغرض التداوي من مرض معين ، يقصده حاملاً بين جنبيه أمل مساعدته على الشفاء بعد الله من مرضه وما ألمّ به.
ولذلك يجب على الطبيب أن يكون قدوة في تفانيه وإخلاصه لعمله وفي تعامله مع مريضه وأن يراقب الله وحده عند ممارسته لهذه المهنة والنعمة العظيمة والجليلة التي مَنّ الله بها عليه ، ويسّر له سبحانه من أسرار المعرفة والعلم ما جعله قادراً على التعرف والتأمل في أعظم إبداعات خلقه المتمثلة في خلق الإنسان وجعله سبحانه في معيته ومن خاصته القادرين على تشريح مكونات وأعضاء ذلك الجسم البشري ومعرفة وظيفة كل عضو وما يمكن أن يصيبه من الأمراض والعلل ومداواتها بإذن وتوفيق وهداية منه تعالى صاحب الإعجاز والإبهار الحقيقي في خلق ذلك الكائن البشري بكل ما ينطوي عليه من أسرار علمه الأكبر سبحانه وتعالى " ٱللَّهُ ٱلْخَٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِّرُ" والقائل سبحانه : " لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ" والقائل سبحانه : " وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ"
ـ إذن يجب على الطبيب أولا أن يستشعر نعمة خلقه وما أنعم الله به من معارف وعلوم الطبابة ، ولابد أن يكون إنساناً قبل أن يكون طبيباً ، هادئاً في تفكيره وتصرفاته أثناء تشخيصه وتقديره لحالة وموقف مريضه ، مُلهماً في شخصيته لمن حوله من المساعدين وطاقم التمريض ، كذلك لابد وأن يتصف بالهدوء في تفكيره وتصرفاته أثناء تقديره لموقف مريضهِ ، حاسماً في قراره ، مبدعاً في رؤيته وخطته العلاجية لمريضه ، موضوعياً في تقدير وتحديد زمن ووسائل وإمكانيات تنفيذ خطته العلاجية .

"د.محمد عبدالله الضبياني"

ـ كل تلك الصفات نجدها جلية وواضحة في شخصية الطبيب الإنسان العميد دكتور ( محمد عبدالله الضبياني ) استشاري وعملاق جراحة العظام ، الذي أشهد له بتلك الصفات أنا وغيري الكثير ولن يختلف معنا حول حقيقة تلك الصفات شخص آخر عندما يتعامل مع شخصية ذلك الطبيب الإنسان ، بكل ما تتميز به تلك الشخصية الطبية الإنسانية من صفات طبيعية حقيقية فطرية تتجسد بشكل عفوي وتلقائي في كل تصرفاته و أقواله وأفعاله ، تَشعرُ بتلك الصفات الحميدة من أول لقاء به ، وترى قيم وأخلاق الطيبة ، والرحمة ، والإنسانية ، والشهامة ، والرجولة ، في ملامح وجهه ومن خلال تلك الابتسامة ، والبشاشة ، والثقة بالله ، وزرع الأمل ، ومشاعر السعادة في نفوس المرضى ونفوس أسرهم.
وفي المقابل رغم تلك الطيبة والشهامة والصفات الإنسانية تجده شخصاً حاسماً في قراراته وتصرفاته.
ـ وإذا ظهر تغييراً طارئاً في وضع وحالة المريض ، أو الحالة المرضية التي بين يديه ، قد تتبدل الصورة لديه في أغلب التصرفات ، لا سيما إذا كان لازم أن يتخذ قراراً حاسماً للتدخل الإسعافي والجراحي السريع ، وعندما تسأله عن سر ذاك الانتقال السريع والتغير المفاجئ من وضع البساطة إلى وضع الحزم في تصرفاته ، يحاول جاهداً أن يوضح ويكشف لك أن ذلك التغير المفاجئ في تصرفاته أمر لابد منه وسر من أسرار مهنة الطبابة وسرعان ما تتضح لك حقيقة أن ذلك الحزم أدبية من أدبيات شخصية ذلك الطبيب الإنسان ، غير أنه حزم لا يغلب على صفات ومشاعر الطيبة والرحمة والإنسانية التي يتميز بها قلبه الكبير.
ـ إلى جانب ذلك كله يمتلك الأستاذ الدكتور ( محمد الضبياني ) ثقافة عالية وقدرة تمكنه من قراءة أحداث الحالة المرضية التي بين يديه وتحليلها ويجعلك محباً للاستماع إليه عند شرحه وتوضيحه لتلك التفاصيل الدقيقة التي لا يعتبر ملزماً فنياً بتفسيرها للمريض والممارض ، كونها تفاصيل تخص الطبيب وليس المريض ، لكنها الشخصية الإنسانية والحرص على زرع الأمل والثقة في نفسية المريض ، وكذا الحرص على تحديد الهدف الجراحي الذي يفضي بفضل الله إلى الشفاء من خلال أقصر الطرق وأيسرها.
عندما يتحدث الدكتور ( محمد عبدالله الضبياني) عن الحالة المرضية التي يتعامل معها جراحياً تجد عمقاً في الفكر ، وفهما لطبيعة المريض والممارض " مرافق المريض" على حدٍ سواء ، وقد تجد منه تحليلاً استشرافياً للتاريخ المستقبلي لتلك الحالة المرضية ، ولا ينسى أن يردد في كلامه أن الشفاء والعافية بيد الله سبحانه وتعالى وما هو سوى سبب سخر الله الشفاء على يديه ، لكنه يحرص جاهداً على أهمية إيصال الوعي الصحي للمريض ولأسرته ، وكيف يجعلهم يسهمون في تحقيق ذلك التعافي ، بل وحماية تلك الحالة المرضية من خطر المضاعفات المستقبلية أو إفساد خططه العلاجية.
ـ في العام 2014م وبالتحديد يوم 4 مايو كانت أول محطة تعرف لي بذلك الطبيب الماهر والمبدع ( محمد الضبياني ) ، حيث كان له دور وفضل بعد الله مع عدد من أمهر وأكفأ أطباء دائرة الخدمات الطبية العسكرية والمستشفى العسكري بصنعاء ، أمثال اللواء.أ.د.محمد المخلافي مدير الخدمات الطبية العسكرية يومها وعالم المخ والأعصاب ، واللواء علي محسن الغشم - رحمه الله - أبو الضعفاء والمساكين وواسطة من لا واسطة له في المستشفى العسكري ، والبروفيسور . عبدالكريم الزبيدي .عالم وخبير الأشعة ، و أ.د خالد يحيى باكر .مدير المستشفى العسكري ، و .أ.د . صادق الجبري نائب المدير ذلك الطبيب الخدوم والمتواضع رعاه الله ، والدكاترة الكبار أمثال فكري سالم - رعاه الله - ، ومشتاق أحمد ، والدكتورة الرائعة والماهرة بسومة .



الأكثر مشاهدة