آخر الأخبار

طريقة جديدة لإيقاف مرض الزهايمر ..دراسة تكشف عنها

الثلاثاء 14 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 03 صباحاً / مجلة اليمن الطبية ـ صوت بيروت أنترناشونال
عدد القراءات 239

ـ "ترجمة صوت بيروت إنترناشونال":
اقترحت دراسة أنه يمكن إيقاف مرض الزهايمر أو حتى عكسه من خلال العلاج بالأكسجين المعطى للمرضى في الغرف المضغوطة.
وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع "صوت بيروت إنترناشونال" جاء فيه..
درس باحثون، ستة من كبار السن يعانون من ضعف إدراكي خفيف، وهي مرحلة مبكرة من فقدان الذاكرة وهو مؤشر مسبق للشكل الأكثر شيوعاً من الخرف.
وجد العلماء أنّ أعراضهم تحسنت بعد خمس علاجات للأكسجين مدتها 90 دقيقة في الأسبوع لمدة ثلاثة أشهر.
يشمل العلاج، الذي يسمى العلاج بالأكسجين عالي الضغط (HBOT)، استنشاق المرضى للأكسجين من خلال قناع في غرفة مضغوطة. وهو علاج يستخدم من قبل الرياضيين لمساعدتهم على التعافي بشكل أسرع والمشاهير الذين يقولون أنه يقضي على الإجهاد.
إنّ هذا العلاج يزيد بشكل كبير من كمية الأكسجين في أنسجة الجسم، الأمر الذي يقول عنه الكثيرون إنه يشجع على الشفاء.
وعندما تم إعطاء العلاج للفئران، أزال لويحات الأميلويد من الدماغ، والتي تعتبر علامة منبهة لمرض الزهايمر.
يعتقد الخبراء أنّ العلاج يعمل عن طريق تغيير بنية الأوعية في الدماغ ويزيد من تدفق الدم. وقد تم بالفعل ربط انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ مع بداية الخرف.
يعتبر الخرف، وهو اسم الأعراض المرتبطة بانخفاض الذاكرة المستمر، أكبر قاتل في المملكة المتحدة، حيث يطور شخص واحد الحالة كل ثلاث دقائق، وفقاً لجمعية الزهايمر، في حين لا يوجد حالياً أي علاج للمرض.
ويعاني حوالي 850,000 بريطاني من الحالة، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 1.6 مليون بحلول عام 2040.
وفي الوقت نفسه، يعاني أكثر من ستة ملايين شخص في الولايات المتحدة من مرض الزهايمر، حيث من المتوقع أيضاً أن تتضاعف المعدلات في السنوات ال 20 المقبلة.
وفحصت الدراسة، التي نشرت في مجلة Aging، ستة مرضى تتراوح أعمارهم بين حوالي 70 عاماً ولم يكن لديهم مرض الزهايمر، لكنهم عانوا من فقدان ذاكرة شديد يسمى MCI ، والذي يمكن أن يكون بمثابة علامة مبكرة على مرض الزهايمر.
وقام الباحثون بإدارة جلسات HBOT اليومية لـ 60 شخصاً من المجموعة على مدار ثلاثة أشهر وقاسوا تدفق الدم في دماغهم قبل وبعد ذلك من خلال فحص التصوير بالرنين المغناطيسي.
وأكمل المتطوعون أيضاً اختبارات الذاكرة قبل وبعد العلاج.
ويستخدم HBOT لعلاج مجموعة من الحالات بما في ذلك الأنسجة المصابة أو الملتهبة ومرض تخفيف الضغط، والذي يؤثر عادة على الغواصين في أعماق البحار الذين يخرجون من المياه العميقة بسرعة كبيرة. وجدت الدراسات أيضاً أنه يمكن أن يساعد الرجال الذين يعانون من العجز الجنسي.
وكشف جاستن بيبر العام الماضي أنه ينام في غرفة الضغط العالي للحصول على المزيد من الأكسجين إلى دماغه، والذي قال إنه خفض مستويات التوتر لديه.
وبعد انتهاء جلسات ال HBOT، اكتشف الباحثون زيادات “كبيرة” من 16 إلى 23 في المائة في تدفق الدم في عدة أجزاء من الدماغ.
وقال الخبراء إنّ هذا يشير إلى أنّ العلاج وسّع عرض الأوعية الدموية وخفض سمك جدران الأوعية الدموية.
وسجل المشاركون نسبة أعلى ب 16.5 في المائة في اختبارات الذاكرة اللاحقة، وستة في المائة في التركيز، و10.3 في المائة في معالجة المعلومات.
وقال البروفيسور أوري أشري، الخبير في علم الأعصاب، لصحيفة التلغراف: “كشف المرضى المسنين الذين يعانون من فقدان الذاكرة بشكل كبير في الأساس عن زيادة في تدفق الدم في الدماغ وتحسين الأداء المعرفي، مما يدل على فعالية العلاج بالأكسجين عالي الضغط لعكس العناصر الأساسية المسؤولة.”
كما اختبروا العلاج على الفئران المصابة بمرض الزهايمر ووجدوا أنه خفض عدد لويحات الأميلويد، التي تمنع خلايا الدماغ من التواصل مع بعضها البعض، بنسبة 30 في المائة تقريباً.
ووفقاً للدراسة، تقلصت اللويحات التي لم تتم إزالتها بنسبة 18%. كما قامت الفئران ببناء بيوتها بشكل أفضل وتنقلت في المتاهات بشكل أسرع.
وقال البروفيسور أشري: “لقد اكتشفنا لأول مرة أنّ العلاج بالأكسجين عالي الضغط يؤدي إلى تدهور وإزالة لويحات أميلويد الموجودة مسبقاً، وظهور لويحات شكلت حديثاً.
ولكن قال الباحثون أنّ العلاج يحتاج إلى مزيد من الاختبارات على عدد أكبر من المرضى للتأكد من النتائج التي توصلوا إليها.
كما قالوا أيضاً، أنّ العلاج بالأكسجين سيكون من الصعب جداً إدارته بشكل روتيني في جميع أنحاء المملكة المتحدة، كون هناك عدد قليل جداً من غرف الضغط العالي.
وقال البروفيسور توم دينينغ، وهو خبير في الخرف من جامعة نوتنغهام، لصحيفة التلغراف: “من المفترض أن يكون مفيداً، يجب أن يستمر العلاج إلى أجل غير مسمى، لذلك يجب أن يكون أي مريض متحمساً للغاية وأن يكون لديه وسائل نقل جيدة لإيصاله إلى مرفق العلاج.”
"إذا اعتبرنا أنّ عدد الأشخاص المصابين بالخرف في المملكة المتحدة يقترب من مليون شخصاً، فمن الصعب أن نرى كيف يمكن للأكسجين عالي الضغط أن يكون متاحاً على هذا النطاق".
باختصار، إنها فكرة مثيرة للاهتمام ولكنها بعيدة عن تلبية المعايير المعتادة لتصبح علاجاً أساسياً.
وقالت الدكتورة سوزان كولهاس، مديرة الأبحاث في Alzheimer’s Research UK: “العديد من علاجات الزهايمر التي يتم اختبارها حالياً هي أدوية تستهدف بروتينات المرض المميزة مباشرة، ولكن من المهم الحفاظ على مجموعة واسعة من الأساليب المحتملة".
"هناك حاجة إلى تجارب سريرية واسعة النطاق مع العديد من الأشخاص للتأكد مما إذا كان هذا العلاج فعالاً، خاصة عند قياس الفوائد على المدى الطويل للذاكرة والتفكير".
"نحن نعلم أنّ الأمراض التي تسبب الخرف تبدأ في الدماغ قبل سنوات عديدة من ظهور أعراض مثل فقدان الذاكرة ومن المحتمل أن تكون العلاجات فعالة في إبطاء الأمراض التي تسبب الخرف، يجب إعطاؤها في وقت مبكر وليس في وقت لاحق".



الأكثر مشاهدة