آخر الأخبار

بالصور..المنظمات الإغاثية مستمرة في تقديم الوهم للشعب اليمني...الصحة العالمية أنموذجا

السبت 08 مايو 2021 الساعة 12 صباحاً / مجلة اليمن الطبية ـ خاص
عدد القراءات 231

بعد وفاة طفل واستئصال عين آخر ..حكومة صنعاء تحمل الأمم المتحدة المسؤولية

منذ بدأ العدوان على اليمن سارعت منظمات الإغاثة المحلية والدولية العاملة في اليمن في توسيع هالتها والظهور بشكل بارز في مجال إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررا في البلاد، مستغلة ما أمكنها من مساحات التهدئة ووقف إطلاق النار، وشرعت في توزيع الوقود، والطعام والدواء في المحافظات المتضررة والمجاورة، غير أن العديد من المنظمات استغلت الظروف البائسة التي يمر بها اليمن لتحقيق مكاسب مادية وأرباح هائلة على حساب معاناة الملايين.
ففيما يواجه القطاع الصحي في اليمن تدهورا حادا في كافة مستوياته، تنفق منظمة دولية مبالغ طائلة لشراء مستلزمات منزلية وصحية تافهة وتقدم لليمن على شكل مساعدات أو هبات أو منح، وتخاطب الجهات الرسمية في البلاد لتقدم لها كافة التسهيلات والإعفاءات إلى أن يتم توزيعها على المناطق (المحتاجة) أو المتضررة - حسب تعبيرهم.
الاستمرار في تقديم الوهم:

وتتكشف تباعاً حقائق مرعبة عن منظمات إغاثية وإنسانية تعمل في اليمن، منذ بدء العمليات العسكرية لقوات التحالف، وجميعها ترفع شعارات الإنسانية، وتستقبل مليارات الدولارات باسم اليمنيين الذين لا يصلهم من تلك الأموال التي تتسولها باسمهم شيئاً، بل تنفقها على طواقمها وفرق التنسيق المحلية التي تعمل معها، وظهر الكثير منها كجهات ومؤسسات استخباراتية تنفذ أجندات تابعة لدولها المشاركة في التحالف أو قوى عالمية لها مطامع قديمة حديثة في بلاد متخمة بالثروات والمواقع الاستراتيجية المهمة براً وبحراً.

دعوة قضائية ضد الصحة العالمية:
محمود والهام مواطنان يمنيان يتقدمين بدعوى ضد منظمة الامم المتحده كونها سبب في موت طفله واستصال عين طفله الاخر.
ولم يكن المواطنان اليمنيان محمود الأبارة وإلهام الواحدي أول من يفقد طفله نتيجة حرب التحالف على اليمن، فهناك مئات الآلاف ممن فقدوا أطفالهم، سواء بغارات التحالف الجوية أو بالأوبئة والأمراض وسوء التغذية والحصار الذي امتدت أياديه الآثمة إلى الأدوية الضرورية ومنعها من الدخول إلى اليمن، وكذلك منع المرضى من السفر للعلاج في الخارج، ولكنهما أول يمنيين يرفعان قضية أمام المحكمة ضد منظمة الصحة العالمية بعد موت طفلهما شوقي الذي استعصى علاجه في الداخل نتيجة شح الإمكانات الطبية بسبب الحرب والحصار، وانتظاره إنسانية المنظمة البعيدة تماماً في ممارساتها وأفعالها عن صفتها.
الطفل شوقي محمود الأبارة، كان ضحية الأوهام التي تسوّقها منظمة الصحة العالمية لأطفال اليمن المصابين بأمراض فتاكة وكان وعد المنظمة بنقلهم للعلاج في الخارج عبر جسر جوي إنساني أعلنت تبنيه، ولم يكن سوى أحد الأساليب التي تحصد من خلالها مليارات الدولارات من دول العالم باسم هؤلاء الأطفال الذين لا تعني حياتهم شيئاً لتلك المنظمة أو غيرها، وها هم يسلمون أرواحهم للموت بينما هي تتسلم الثمن أموالاً باهظة لعلاجهم ورعايتهم.
وفي هذا الصدد تقدم والدا الطفل شوقي الأبارة برفع دعوى قضائية أمام "محكمة جنوب غرب الأمانة"، ضد منظمة الصحة العالمية، يتهمان المنظمة بالقتل العمد لطفلهما الذي مات وهو ينتظر جسرها الجوي الإنساني لنقله والكثير من أقرانه للعلاج في الخارج بعدما عزّ العلاج في بلدهم المحاصر، وربما تكون هذه الدعوى المرفوعة ضد المنظمة بداية لآلاف الدعاوى التي ستكون كفيلة بفضح الوجوه الحقيقية لمن يدعون الإنسانية ويكسبون الأموال من متاجرتهم بأرواح الأطفال في اليمن وغيرها، لكنه لا يوجد في حسابات منظمة الصحة العالمية أهمية لموت الأطفال اليمنيين وهم ينتظرون وعودها وجسرها الإنساني، فالمهم هو المزيد من الوقت لتلقي المزيد من أموال المانحين.
الصحة العالمية :تنصل عن الوعود وتبجح بالرد:
بعد استدعاء "محكمة جنوب غرب الأمانة" ممثل منظمة الصحة العالمية في الـ 21 من شهر مارس من العام الجاري ، للمثول أمامها ، للرد على الدعوى التي تقدم بها المواطنان محمود الأبارة وإلهام الواحدي ضد المنظمة بعد وفاة طفلهما المنتظر للعلاج في الخارج عبر الجسر الجوي الطبي الإنساني الذي أقرته الأمم المتحدة ممثلة بمنظمة الصحة العالمية في يونيو ٢٠١٩م، ردت المنظمة على الدعوى بلغة استعلائية مهددةً بوقف مساعداتها ونسف تعهداتها، معتبرة الدعوى المرفوعة ضدها تحدياً يعرقل نشاطها، غير آبهة تماماً بما حل ويحل بالأطفال بسبب سلوكها غير الإنساني، حسب رسالة وجهتها لوزارة الخارجية في صنعاء، حاولت من خلالها الاحتماء بحصانة كونها منظمة أممية.
تجاوزت منظمة الصحة العالمية في تبجحها بخصوص القضية المرفوعة ضدها حدود ما تصف نفسها به من الإنسانية وإنقاذ الأطفال من الأمراض والجوع، بطلبها إلى السلطات المحلية في صنعاء بإجبار المحكمة على إعلان بطلان الإجراءات القانونية المرفوعة ضدها، في خطوة اعتبرها مراقبون مخاوف تقلق المنظمة من تتوالى القضايا ضدها وتكشف حقيقتها وتسقط عنها صفة الإنسانية التي تدعيها، وتحاول المنظمة أن تستغل ما تسميها بالحصانة لتصبح فوق القانون رغم أنها تخضع حسب الأعراف الدولية لقانون البلاد التي تعمل فيها.
منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى تهديداتها وتنصلها عما تدعيه من المهام الإنسانية المنوطة بها، لا تزال تتفرج مستمتعةً بالموت البطيء الذي يواجهه الأطفال اليمنيون، الذين هم في أمس الحاجة إلى إنقاذهم وانتشالهم من مخالب الموت المحقق، كالطفل ماهر محمود الأبارة، شقيق قتيل الحصار والجسر الطبي المزعوم، شوقي الأبارة، حيث أن السرطان الخبيث انتقل إلى عينه اليمنى بعد استئصاله من عينه اليسرى، وقد استعصى علاجه داخل اليمن، ولا يزال ينتظر بائعي الوهم والموت المجاني الذين يجمعون باسمه واسم مئات الآلاف من أطفال اليمن أموالاً طائلة يغذون بها أرصدتهم وحساباتهم الشخصية لتزداد ثرواتهم تحت غطاء إنساني يدفع فاتورته الباهظة أطفال اليمن.
حكومة الحوثيين تحمل الأمم المتحدة المسؤولية:
وكان وزير الصحة العامة والسكان في حكومة صنعاء الدكتور طه المتوكل قد حمّل الأمم المتحدة مسؤولية وفاة طفل كان يحتاج لتلقي الرعاية الصحية خارج اليمن.
واعتبر المتوكل، بحسب قناة "المسيرة" الناطقة باسم الجماعة، استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، وصمة عار في جبين الأمم المتحدة والعالم.
وأضاف أن الطفل شوقي الأبارة توفي بعد انتظار الجسر الطبي لعامين كاملين، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية لم تنقل سوى 29 مريضاً ضمن الجسر الطبي الجوي.
ويفرض التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إغلاقا على مطار صنعاء منذ عام 2016 أمام الرحلات التجارية، غير أنه أعلن في نوفمبر الماضي السماح برحلات إجلاء طبية من المطار، وذلك في إطار إجراءات عملية بناء الثقة لدعم جهود السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة
وفي فبراير الماضي سيرت منظمة الصحة العالمية رحلتين جويتين إلى الأردن نقلتا 31 مريضاً يمنياً لتلقي الرعاية الطبية المنقذة للحياة نظراً لعدم توفر خيارات العلاج لحالاتهم في اليمن، وفقاً لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.
وكان وزير الصحة في حكومة الحوثيين قال في يوليو الماضي، "هناك حوالي 300 ألف مريض بحاجة للعلاج في الخارج، والمسجل لدينا 30 ألف مريض وتم إشراك منظمة الصحة العالمية في تشخيص حالاتهم ولم يخرج منهم للعلاج في الخارج سوى 30 مريضاً، ما يعتبر جريمة نظراً لتواطئ المنظمات بهذا الشأن".



الأكثر مشاهدة