آخر الأخبار

دراسة تحذر: وباء آخر يشبه كوفيد-19 قد يصيب العالم خلال هذه الفترة

الخميس 26 أغسطس-آب 2021 الساعة 02 صباحاً / مجلة اليمن الطبية ـ صوت بيروت أنترناشونال
عدد القراءات 297

حذر الباحثون من أنّ وباء آخر على نطاق كوفيد-19 من المرجح أن يصيب العالم خلال السنوات القادمة، وقد يصبح أكثر شيوعاً. يُعدّ كوفيد-19 أحد أكثر الجائحات الفيروسية فتكاً منذ أكثر من قرن، وفقاً لفريق بقيادة خبراء من جامعة بادوا في إيطاليا، الذين درسوا انتشار الأمراض في جميع أنحاء العالم على مدى 400 عام للتنبؤ بالمخاطر المستقبلية.
وجاء في المقال الذي ترجمه “صوت بيروت انترناشونال”: ووجدوا أنه من الناحية الإحصائية، فإنّ الأوبئة الشديدة ليست نادرة كما كان مفترضاً سابقاً، وبأنها تصبح أكثر احتمالاً، وبأنّ الأوبئة القادمة ستحدث بحلول عام 2080. وجد الباحثون الأمريكيون أنّ احتمال حدوث جائحة ذات تأثير مماثل لـكوفيد-19، وعلى نطاق عالمي مماثل، يبلغ حوالي اثنين في المائة في أي عام.
وهذا يعني أنّ شخص ولد في عام 2000 سيكون لديه احتمال بنسبة 38 في المائة لتجربة جائحة، كما سيختبر جائحة أخرى بحلول عيد ميلاده الستين.
لم يستكشفوا السبب وراء المخاطر المتزايدة، لكنهم يقولون أنّ السبب قد يعود إلى النمو السكاني، والتغيرات في النظم الغذائية، وتدهور البيئة، والاتصال الأكثر تواتراً بين البشر والحيوانات التي تأوي الأمراض.
ووجد الفريق أيضاً أنّ احتمال حدوث وباء رئيسي آخر “ينمو فقط”، وأنه يجب أن نكون مستعدين بشكل أفضل للمخاطر المستقبلية.
استخدم مؤلف الدراسة ماركو ماراني وفريقه أساليب إحصائية جديدة لقياس حجم وتواتر تفشي الأمراض دون أي تدخل طبي فوري. وشمل تحليلهم الطاعون والجدري والكوليرا والتيفوس ومجموعة من فيروسات الأنفلونزا الجديدة على مدى القرون الأربعة الماضية.
ووجدوا تبايناً كبيراً في المعدل الذي حدثت به الأوبئة في الماضي، ولكنهم وجدوا أيضاً أنماطاً في تواتر الجائحة. سمح لهم هذا بالتنبؤ بفرصة حدوث أحداث مماثلة مرة أخرى. قال المؤلف المشارك ويليام بان، من جامعة ديوك: “أهم الأمور التي استخلصناها هي أنّ الأوبئة الكبيرة مثل كوفيد-19 والإنفلونزا الإسبانية مرجحة نسبياً”.
"إنّ فهم أنّ الأوبئة ليست نادرة جداً يجب أن يرفع أولوية الجهود المبذولة لمنعها والسيطرة عليها في المستقبل."
وفي حالة الوباء الأكثر فتكاً في التاريخ الحديث، الأنفلونزا الإسبانية، التي قتلت أكثر من 30 مليون شخص من عام 1918 إلى 1920، تراوح خطر حدوث حدث مماثل مرة أخرى من 0.3 في المائة إلى 1.9 في المائة سنوياً.
وبطريقة أخرى، تعني هذه الأرقام أنه من المحتمل إحصائياً أن يحدث وباء بهذا الحجم الشديد خلال السنوات 400 القادمة. وجد الفريق أيضاً أنّ خطر تفشي الأمراض الشديدة، أي تلك الموجودة على نطاق مشابه لـكوفيد-19 أو الأنفلونزا الإسبانية، ينمو بسرعة.
نظر الباحثون إلى المعدل المتزايد الذي تفككت فيه مسببات الأمراض الجديدة مثل السارس-CoV-2 في عدد السكان في ال 50 سنة الماضية كجزء من البحث الجديد. وكشف ذلك أنّ احتمال تفشي الأمراض الجديدة من المرجح أن ينمو ثلاثة أضعاف في العقود القليلة المقبلة.
باستخدام عامل الخطر المتزايد هذا، يقدر ماراني وزملاؤه أنّ جائحة مماثلة في الحجم لـكوفيد – 19 من المحتمل أن تحدث في غضون 59 عاماً، وهي النتيجة التي يقولون أنها "أقل بكثير مما هو متوقع بشكل حدسي".
كما قاموا بحساب احتمال حدوث وباء قادر على القضاء على جميع أشكال الحياة البشرية، ووجدوه مرجحاً إحصائياً خلال السنوات الـ 12,000 القادمة.
"هذا لا يعني أننا يمكن أن نعول على مهلة لمدة 59 عاماً لحدوث جائحة تشبه كوفيد، ولا أننا خارج حدود حدوث كارثة على مقياس الأنفلونزا الإسبانية لمدة 300 عام أخرى"، قال المؤلف المشارك للورقة غابرييل كاتول من ديوك.
وأوضح أنّ “مثل هذه الأحداث محتملة بنفس القدر في أي عام خلال الفترة”، مضيفاً أنه عندما يحدث فيضان لمدة 100 عام اليوم، قد يفترض المرء خطأ أنه يمكن للمرء أن يتحمل الانتظار لمدة 100 عام أخرى قبل تجربة حدث آخر من هذا القبيل.
"هذا الانطباع خاطئ. يمكن للمرء أن يشهد على فيضان آخر في اليوم التالي". ويقول بان أنّ تفشي الجائحات أصبح أكثر تواتراً جزئياً بسبب النمو السكاني، والتغيرات في النظم الغذائية، وتدهور البيئة، والاتصال الأكثر تواتراً بين البشر والحيوانات التي تأوي الأمراض.
وقال أنّ التحليل الإحصائي سعى فقط إلى وصف المخاطر، وليس لشرح ما يدفعها، لكنه يأمل أن يثير استكشافاً أعمق لتلك الأسباب. وقال بان: “يشير هذا إلى أهمية الاستجابة المبكرة لتفشي الأمراض وبناء القدرة على مراقبة الأوبئة على الصعيدين المحلي والعالمي”.
وأضاف: "كما يجب علينا وضع جدول أعمال بحثي لفهم لماذا أصبحت الفاشيات الكبيرة أكثر شيوعاً".

ـ ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"



الأكثر مشاهدة