آخر الأخبار

كورونا.. هل كان قرار الحجر خطأ كارثيا؟!

الجمعة 08 مايو 2020 الساعة 12 صباحاً / مجلة اليمن الطبية ـ خاص
عدد القراءات 289

بقلم/د. عبده جميل المخلافي:
ـ بداية أحب أن أوضح بأني لست طبيبا ولا عالم فيروسات، ومعرفتي في هذا المجال تعادل صفرا، كما أني لا أومن من حيث المبدأ بنظرية المؤامرة. لكن من حقي - كصاحب رأي - أن أشكك في سياسة الحجر الصحي المنزلي التي سارع كثير من الدول لتطبيقها على عجل ودون دراسة جدوى كافية تحت ضغط تغطية إعلامية مكثفة. من ناحيتهم تقبلها الناس مجبرين وعلى عجل أيضا كخيار رئيسي ووحيد للنجاة من الموت وسط حملة تخويف مرعبة! وفي الواقع ليس هناك - حتى الآن.
- ما يؤكد علميا وعمليا بأن إجراءات الحجر الصحي هي التي أدت لوقف تفشي وباء كوفيد 19، وليس مستبعدا أن الوباء تراجع من تلقاء نفسه بعد استكمال دورة الانتشار الطبيعية له وفق دورة حياة طبيعية مثله مثل الكثير من الأمراض وبالذات الموسمية منها.
ـ من يدري بأن ذلك العدد من الإصابات والوفيات هو ما كان سيحدث سواء أتخذت تلك الإجراءات أم لم تتخذ، (وأقصد هنا فقط إجراءات الحجر الصحي وليس الإجراءات الأخرى كالنظافة والتباعد المطلوبة أصلا حتى لمنع العدوى بالإنفلونزا).
ـ الدليل على فرضيتي هذه أن الدول التي أتخذت قرار الحجر المنزلي أتخذته عند ما كانت الحالات فيها فقط بالمئات وبعد ذلك ورغم الحجر أرتفعت الحالات لتصبح بالآلاف، والآن تراجع الوباء إلى نفس المستوى الذي كان عليه قبل الحجر (عند مئات الحالات)، ومع ذلك بدأت نفس الدول بتخفيف قيود الحجر والخروج السريع منه، رغم أن الوباء ما يزال عند نفس المستوى الذي كان عليه قبل الحجر! أي العودة إلى نفس المربع الأول.
ـ والآن ننتظر، فإذا تسبب رفع الحجر في معاودة انتشار الوباء وعادت الحالات للارتفاع بشكل ملحوظ، فسيكون ذلك مؤشرا على أن الحجر كان ضروريا وناجعا، وإلا فسيبقى الشك في هذا الإجراء قائما، وربما قد يتأكد في المستقبل القريب بأنه كان سياسة كارثية خاطئة ومتسرعة وغير ضرورية!.
ـ الأمر الأكيد حتى الآن، والذي يمكن اثباته، هو أن الحجر - وليس الوباء - قد تسبب في آثار اقتصادية واجتماعية ونفسية مدمرة ستبقى لسنوات عديدة، بينما الوباء ربما قد أخذ دورته الطبيعية وتراجع، وكما نعرف حتى دون لقاح يمنع وقوعه أو علاج يُشفي منه.. حتى الآن! فما الذي تغير من خلال الحجر؟

"من حائطه على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك"



الأكثر مشاهدة