آخر الأخبار

رسالة إلى الوالي..مواجهة كورونا تساؤلات مشروعة

الجمعة 08 مايو 2020 الساعة 12 صباحاً / مجلة اليمن الطبية ـ خاص
عدد القراءات 256

بقلم/ أ.حسن الوريث:
ـ وأخيرا كورونا في صنعاء وهذا ما أعلن عنه معالي الخطيب الدكتور طه المتوكل وزير الصحة العامة والسكان في مؤتمر صحفي لم يتم فيه مراعاة أبسط قواعد الإجراءات الاحترازية فمن تابع هذا المؤتمر اعتقد أنه في سوق القات كما ان الحالة التي تم إعلانها كانت لمواطن صومالي لم يتم اكتشافه الا بعد أن مات وشبع موتا وربما يكون قد نقل العدوى لاقدر الله إلى عشرات الأشخاص وعموما سيدي الوالي هذه بعض التساؤلات المشروعة التي يطرحها الكثير من الناس سنطرحها عليكم عل وعسى تجد معالجة لأن الوضع خطير ويحتاج إلى جهد غير عادي لإنقاذ البلد والشعب ولكن ليس بما تسمى حكومة الإنقاذ لأنها جزء من مصيبة هذا الشعب.
ـ يتساءل الناس هل يمكن ان نكافخ كورونا ولجنة مكافحة الأوبئة رئيسها مقبولي الذي لا يعرف الفرق بين كورونا والكوليرا؟ وهل يمكن مواجهة كورونا بهذه اللجنة التي لا تتوفر في الكثير من أعضائها أدنى المعايير لعضوية مثل هكذا لجان ؟ اذا قاول إجراء هو إعادة تشكيل هذه اللجنة لتكون لجنة فنية متخصصة من كافة الأجهزة وليس من باب المراضاة.
ـ كما يتساءل الناس هل يمكن ان نتغلب على كورونا ومن يتولى التنسيق للشئون الإنسانية هو مجلس الطاووس الذي يتعامل مع المنظمات الإنسانية والدولية بمنطق المشرف أو رئيس الفصل وقد تسبب في تعطيل وعرقلة كثير من المشاريع والجهود الإنسانية واحدث شرخا بيننا وبين هذه المنظمات ولم يستطع احتوائها بل زاد الطين بله وجعل الكثير منها تقلص وجودها ومساعداتها إلى أدنى مستوى ؟.
ـ وهل يمكن ان نواجه كورونا سيدي الوالي وليس لدينا هيئة متخصصة للبحث العلمي ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ليس لها سوى الاسم فقط وحين فكرنا بانشاء هيئة جاءت مخضرية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار ومازالت في الهواء ورئيسها وحيدا ليس لديه حتى مكتب أو معمل أو حتى موظفين ؟ .. وهل يمكن ان نقضي على كورونا وأهم جامعاتنا وكلية الطب فيها مغلقة ومعاملها تملاها الأتربة ؟ وهل يمكن ان نواجه كورونا وقرارات حكومتنا الاحترازية مجرد حبر على ورق ولم ينفذ منها أي قرار أو إجراء وكان الأمر فقط مجرد إسقاط واجب من أجل بدل الجلسات والاجتماعات ؟
سيدي الوالي:
ـ يتساءل الناس هل يمكن ان نتغلب على كورونا وإعلامنا غائب عن المشهد بل انه مشغول بالمسابقات الرمضانية وبرامج تافهة ومسلسلات هابطة والأهم هو كيف يجلب مسؤلوا وزارة الإعلام والقنوات والإذاعات أكبر قدر ممكن من الفلوس من التجار والمعلنين والمصيبة أن وزارات الدولة ومؤسساتها دخلت سوق التنافس وصار لكل وزارة مسابقة لتبديد الأموال وتركوا مهامهم الحقيقية وانشغلوا جميعا وتركوا كورونا يقضي على نفسه بنفسه وكان الإعلام غير معني بما يجري في البلد .. وهل يمكن مواجهة كورونا بمراكز الحجر الصحي تلك التي لا تتوفر فيها أدنى معايير الحجر ولا تصلح حتى للماشية ويتم جمع الناس فيها بذلك الشكل الذي ربما يكون سببا في إدخال كورونا إلى البلاد ؟ وهل يمكن ان نتغلب على كورونا ولدينا مسئولين هدفهم الظهور الاعلامي وتسجيل الحضور ولدينا فئات من الموظفين لا يهمهم سوى كم سيكسبون من أصحاب المحلات والأسواق والمطاعم والبوفيات بحجة عدم التزامها بالإجراءات الاحترازية وكل قرارات الحكومة تنتهي وتتلاشى عند هذه الفئة ؟ وهل يمكن سيدي الوالي ان نتغلب على هذا الوباء وشوارعنا مليئة بالقمامات ومعدات النظافة بتلك الصورة المزرية والمجاري تطفح كل يوم ؟ وهل يمكن مواجهة كورونا بوزارة الصحة وما يسمى بمركز التثقيف والإعلام الصحي المشغول بتلميع الوزير وليس خدمة المواطن وإنتاج مواد إعلامية حقيقية توعوية لتساعد الناس على الوقاية من الوباء والتغلب عليه وكان المركز انشيء من أجل خدمة الوزير وليس شيء آخر؟.
ـ سيدي الوالي:
ـ يتساءل الناس كيف يمكن مواجهة كورونا ولدينا بعض التجار الذين لا يهمهم الا كم سيربحون وكيف يتفننون في البحث عن أساليب لرفع معاناة الشعب وليس خدمته ومساعدته في هذه الظروف الصعبة التي تتطلب تنازل هؤلاء ورد الجميل المواطن الذي جمعوا ثرواتهم منه ؟ فهل يمكن مواجهة كورونا وبعض التجار هدد بأنه اذا تم الزامه بتخفيض الأسعار فسيتوقف عن الاستيراد ويترك الشعب يموت والناس لا يطلبون من هؤلاء تبرعات لدعمهم رغم أنه واجبهم أن يقفوا إلى جانب المواطن والشعب لكنهم فقط يطلبون عدم استغلال الوضع ورفع الأسعار واحتكار البضائع ومواد الخام الخاصة بالتعقيم وصناعة المطهرات والأدوية وغيرها من احتياجات المواجهة لهذا الوباء؟ .
ـ سيدي الوالي:
نحن نعول عليكم في ضبط الأمور وإعادتها إلى نصابها وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب ودراسة تلك التساؤلات وإلزام الجهات المعنية بمعالجة الاختلالات وان تكون مصالح الشعب امامهم ونصب اعينهم لأن المرحلة الحالية تتطلب ذلك .. كما نرجو إصدار توجيهاتكم إلى الحكومة بأن تساعد الناس في التغلب على هذه الجائحة .. اما رسالتي للشعب اليمني العظيم الذي واجه أعتى عدوان وانتصر عليه بصبره وصموده وقدم قوافل الشهداء في سبيل الدفاع عن حرية وكرامة واستقلال الوطن فإنه قادر على التغلب على كورونا بوعيه والتزامه بالتعليمات وهي بسيطة جدا لكنها ستكون سبيلنا للانتصار على الوباء مثلما انتصرنا على العدوان .. الأمر الان يحتاج إلى جهود الجميع لكن قبل ذلك كله سيدي الوالي الحكومة ثم الحكومة ثم الحكومة ثم الشعب .. رمضان مبارك..

"مدير عام الأخبار السابق في وكالة الأنباء اليمنية سبأ"



الأكثر مشاهدة