آخر الأخبار

لماذا يتسبب السكري في التهابات مجرى البول؟

الجمعة 14 سبتمبر-أيلول 2018 الساعة 01 صباحاً / مجلة اليمن الطبيةـ الكونسلتو
عدد القراءات 181


يتسبب السكري في ضعف المناعة عند المريض ما يؤدي إلى جعله أكثر عرضة لوجود التهابات في مجرى البول التي قد تتضاعف وتكون خراج في الكلى، لذا نقدم في هذا التقرير أسباب التهابات مجرى البول عند مرضى السكري، وطرق علاجها.
وقال الدكتور أيمن صلاح، أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية بجامعة القاهرة، إن مرض السكري يؤثر على مجرى البول بطريقة مباشرة، وأخرى غير مباشرة؛ بالنسبة للمباشرة فأوضح صلاح أن ارتفاع السكر في الدم لفترات طويلة مع عدم علاجه، يؤدي إلى تراكم السكر في الدم والأنسجة والبول، ويصبح السكر في هذه الحالة مصدر لغذاء البكتيريا ويكون لها بيئة خصبة ما يعرض المريض لالتهابات في مجرى البول.
وأضاف أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية: "مع تعرض المريض لأى عدوى خارجية ناتجة عن استخدام الحمامات الخارجية، أو إهمال النظافة الشخصية، وقلة شرب الماء فهذا يزيد من فرص الإصابة بالتهابات مجرى البول لمريض السكري، وفي هذه الحالة يكون متكرر ومقاوم للمضادات الحيوية حتى أنه في بعض الحالات يتم اللجوء للحقن".
أما بالنسبة لغير المباشرة، فأشار أستاذ جراحة الكلى، إلى وجود مشكلة تهدد مرضى السكري وتسبب تعرض مجرى البول للالتهاب، وهي أن الطبيعي أن مريض السكري أكثر عرضة من غيره لإدرار البول، وبالتالي فيفقد سوائل كثيرة، ومع عدم تعويضها بالسوائل وشرب الماء هنا يتكون لديه حصوات ما يؤدي إلى الالتهابات.
ومشكلة أخرى تواجه مرضى السكري، وهي إهمال علاج السكري لفترات طويلة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستواه في الدم مؤديا إلى خشونة الجدار الداخلي المبطن للشرايين، ما يسبب ترسيب صفائح دموية عليها فتصبح الشرايين أضيق من الطبيعي، ومن هذه الشرايين شرايين الكلى ما يسبب قصور أنسجة الكلى، الذي يؤدي إلى ضمورها فيحدث ارتفاع لوظائف الكلى، ومنها التهابات مجرى البول.
مضاعفات خطيرة:
التهابات مجرى البول عند مريض السكري تختلف عن الشخص العادي، إذ تكون أشد عنفا، يصاحبها أعراض أشد عنفا، بل مع إهمال علاجها والتعامل معها فيسهل تطورها من التهاب بسيط، إلى التهاب خلوي في الكلى، وهو ما يعني أن الالتهاب انتشر إلى أنسجة الكلى وتسبب في تكوين صديد ما يؤدي إلى تكوين خراج في الكلى، وهي من الحالات الطارئة التي تستدعي التدخل الجراحي سريعا لتفريغه.
أعراض وتشخيص:
ويسهل على المريض السكري اكتشاف التهاب مجرى البول وذلك عند شعوره بآلام وحرقان في البول، وتغير لون البول، وهذا يدل على وجود التهاب بسيط، أما إذا تطور فيصاحب تلك الأعراض وجود دم في البول مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم بشكل واضح.
لذا شدد أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية، على أهمية التوجه مباشرة للطبيب للخضوع للفحص الإكلنيكي، والتعرف على التاريخ المرضي للمريض ومتابعة الأعراض، هذا إلى جانب خضوعه إلى بعض الأساليب التشخيصية، منها:
- تحليل بول للتأكد من وجود التهاب.
- مزرعة بول، للتعرف على نوع البكتيريا المسببة لالتهاب مجرى البول، وتحديد نوع المضاد الحيوي الملاءم معها.
- تحليل سكر للتعرف على مستواه في الدم والبول.
- عمل اشعة مقطعية، أو تلفزيونية على الكلى للتأكد من عدم وجود حصوات في الكلى.
العلاج:
بما أننا أمام التهاب فهنا العلاج يكون بالخضوع للمضادات الحيوية، مع ضبط مستوى السكر في الدم، هذا بالإضافة إلى علاج الأعراض، كإعطاء خافض للحرارة، وكذلك علاج أي مشكلة تسببت في الالتهاب، كوجود حصوات يتم علاجها، وإذا تسبب الالتهاب في وجود خراج في الكلى، فهنا الحل هو الجراحة لتفريغه.
الوقاية:
وتعتمد الوقاية على الحرص على ضبط مستوى السكر في الدم، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتجنب تكون أي حصوات أو أملاح في البول، كما أنها تساعد على ضبط مستوى السكر ومع تراكمه في الأنسجة.

الأكثر مشاهدة