آخر الأخبار

ضحايا بالعشرات..ومستشفيات في مرمى الإغلاق

الأربعاء 08 أغسطس-آب 2018 الساعة 07 مساءً / مجلة اليمن الطبية ـ خاص
عدد القراءات 304

الأخطاء الطبية القاتلة .. تزيد من أوجاع المواطن اليمني.. (الحلقة الأولى)

أكد مصدر طبي رفيع وقوع بعض المستشفيات الأهلية في دائرة خطر الإغلاق نتيجة ثبوت تورطها في قضية الأخطاء الطبية في حق عدد من المرضى أودت بحياة البعض منهم فيما لا يزال اخرين يعانون من تشوهات مختلفة..
يأتي ذلك بعد أن شهدت العاصمة اليمنية صنعاء حالة إغلاق لإحدى المنشئات الطبية تعد الأولى من نوعها وذلك بقرار صادر عن وزارة الصحة العامة والسكان..
في هذا السياق حذر المجلس الطبي كافة منتسبي المهن الطبية وملاك المنشئات الطبية العامة والخاصة من مغبة التساهل مع مثل هذا الأخطاء..
وفي مقال نشرته" مجلة اليمن الطبية" يوم الإثنين الـ 6 من أغسطس الجاري حذر الدكتور فضل حراب من ما وصفها بنهاية غير سعيدة لكل من يتخاذل أو يهمل أو يخالف.
داعيا الجميع إلى سرعة تصحيح اوضاعهم والمتعلقة بتراخيص مزاولة المهنة ومعالجة الأخطاء الطبية التي لا زالت ملفاتها مفتوحة على حد قوله.
وقال :" هناك صحوة وهناك تركيز على المخالفات والأخطاء الطبية وتراخيص مزاولة المهنة".
وأضاف " للمرة اﻷخيرة نشعركم كزملاء أولا بنهاية غير سعيدة ، لكل متخاذل أو مهمل أو مخالف ، وغير مبشرة بالخير إطلاقآ".
مستشفيات في دائرة الخطر:
عشرات القضايا التي تحولت إلى جنائية بحسب تأكيدات مصادر متخصصة، بعضها لم يتم البت فيه حتى الآن والبعض لا تزال في أروقة المحاكم والنيابات قيد التحقيقات..
بعض المستشفيات الخاصة تقع الآن تحت طائلة الإتهامات نتيجة الأخطاء الطبية القاتلة والمتكررة، إذ لا يكاد يمر يوم حتى نسمع صراخ الألم من هنا وهناك..
قرار جريء:
من جانبه وصف القرار الصادر مؤخرا من معالي وزير الصحة العامة والسكان الدكتور طه المتوكل بالشجاع والجريء والذي نص على سرعة إغلاق أحد المستشفيات الخاصة في أمانة العاصمة.
كما أنه يكاد يكون الأول من نوعه والذي انتصر لقضية الطفلة بتول الحيمي ، بعد أن وصلت الى القضاء نتيجة إهمال وتقصير من قبل المستشفى..
ووصف رئيس المجلس الطبي الدكتور فضل حراب في مقال نشرته قبل قليل "مجلة اليمن الطبية" هذا القرار بالواجب.
وقال الدكتور حراب في مقاله :" قرار معالي وزير الصحة العامة والسكان برقم 3 /1/ 38 وبتاريخ 5 أغسطس 2018م، وكذلك رسالة معالي الوزير للأخ/أمين العاصمة ومدير عام مكتب الصحة والسكان بتاريخ 5 أغسطس 2018م ، التغيير الذى حدث لمكتب الصحة والسكان سيساعد على تنفيذ القرار وبالتنسيق مع امين العاصمة .... عامل أساسي لتنفيذ القرار ما لم فكان سيحفظ في إرشيفات اﻻمانة ومكتب الصحة!.
ـ وايضآ للمخالفات المتكررة من قبل المستشفى المعنى ( مستشفى الموشكى).
ـ وبالإطلاع على ما تناقلته وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعى بالبحث والتمحيص والتنبوء ، وطرح وجهات نظر مختلفة بعضها ابتعد قليلا عن صلب المشكلة والقضية اﻷساسية.
ـ فأننا نستكفى بالقول إن قرار معالي وزير الصحة البرفيسور /طه أحمد المتوكل كان واجبا وفي وقته وكان جريئآ لم يسبقه قرارا مماثلا حتى وإن تكررت الأخطاء وبعض المستشفيات التي صدرت في حقها قرارات وزارية بالإغلاق كانت (على ورق فقط )!.
تنويه بضرورة التفريق: 
ويجب التنويه إلى ضرورة أن نفرق بين الخطأ الطبي ، والمضاعفات الطبية الناجمة عن سوء حالة المريض بعد إجراء العملية الجراحية.. بهذه العبارة كان أغلب ردود الإخوة الأطباء والجراحين في مختلف التخصصات..
لكن ما تأكد عبر اللجنة الفنية المكلفة من قبل المجلس الطبي وتقاريرها الميدانية كان كفيلا بأن نتوقف عنده في محطتنا الاولى من هذا الملف الأسود المثقل بالجراح...
أغلبها بسبب فني التخدير:
في اجتماع عقد في مقر المجلس الطبي ضم ممثلين عن اتحاد المستشفيات الخاصة بتاريخ الـ 4 من يوليو الماضي تم الاستماع إلى تقرير اللجنة الفنية بناء على النزول الميداني لاستقصاء الحقائق ، حيث قدم البريفسور يحيى الحريبي رئيس قسم التخدير وعضو المجلس الطبي تقريرا مفصلا أكد فيها بأن الكثير من المستشفيات لجأت إلى الاستعانة بخدمات فني التخدير بدلا من الطبيب المتخصص..
وقال إن نتائج اللجنة الميدانية المكلفة بالتحقيقات أثبتت قيام العديد من المستشفيات بتوظيف كوادر طبية "فني"
مشيرا إلى أنه وللأسف الشديد قامت بعض المستشفيات بمحاولة هروب من تحمل أعباء النفقات التشغيلية من خلال توظيف فنيين في هذا المجال لم تكن بالمستوى المطلوب والكافي للتعامل مع أية مضاعفات قد تحدث للمريض خاصة إذا كان المريض يعاني من عدة أمراض مختلفة قبل إجراءه للعملية الجراحية ، والذي يتطلب خصوصة في اتعامل معه سواء قبل العملية أو أثناءها أو بعدها وما الذي يمكن أن يطرأ على حالته وبالتالي كيفية التعامل معه.
وقال إنه ومن واقع النزول الميداني والإطلاع على قضايا عدة وجدت قصورا في النواحي المعرفية للفنيين ، على الرغم من وجود بعض الكوادر المتميزة لكنها غير قادرة على التعامل مع هكذا حالات.
مشيرا إلى أن ذلك قد أدى إلى حدوث مضاعفات للعديد من الحالات التي أجريت لها عمليات جراحية والتي معضمها انتهت بالوفاة.
مؤكدا بأن التقصير الناتج عن أداء الفني ( فني التخدير) لا يمكن أن يتحمله أحدا بالدرجة الأولى سوى المستشفى والذي يتحملة مسئولية توظيف هذا الكادر الغير مؤهل تماما لمثل هذا العمل.
وشدد الدكتور يحيى في ختام حديثه على أهمية أن تعمل المستشفيات على توفير أخصائي تخدير يكون عند مستوى المسئولية الأخلاقية والإنسانية وكذلك المسئولية القانونية في حال ما إذا تعرضت حياة المريض للخطر.
الملف مفتوح:
..... الموضوع خطر للغاية والملف سيكون مفتوحا أمام نشر حقائق ووقائع تالية بانتظار استكمال اجراءات التحقيق في بعضها والأحكام الصادرة في البعض الآخر منها...البقية يتبع...خاص بمجلة اليمن الطبية.

الأكثر مشاهدة