آخر الأخبار

أ.جميلة غالب: الكمالي اختار الدراسة في مصر التي عرفها عقله قبل أن تراها عينه

السبت 16 يناير-كانون الثاني 2021 الساعة 04 صباحاً / مجلة اليمن الطبية ـ خاص
عدد القراءات 298

في الذكرى الأولى لرحيله.. الـ أ.د. أمين الكمالي رغم انشغاله بالتحصيل العلمي لكن اليمن كان يسري في دمه

تغطية خاصة ج 2:

وتستعرض الأستاذة جميلة غالب زوجة البروفيسور الراحل أمين الكماليإستشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري حديثها الذي خصت به " مجلة اليمن الطبية" جانبا من حياته لأول مرة منذ وفاته في الـ 15 من شهر يناير 2020م.
"درس الابتدايية في عام واحد وانتقل إلى الاعدادية والثانوية واجتاز كل صفوف الدراسة بتفوق!. مكنه من الحصول على منحة دراسية لدراسة الطب في جمهورية فرنسا.
لكنه كان يطمح في الذهاب الى مصر التى كانت قاعدة انطلاق لكل متغيرات الحياة والتطور والتقدم، العربى..
فاعلن لوالدته وأهله الرحيل إلى صنعاء ليغير مسار الوجهة من صوب أروبا المجهولة الى مصر التى عرفها عقله قبل أن تراها عيناه مقررا أن تكون مصر حقيقة الحلم الذى ظل يراوده طيلة مرحلة طفولته وبداية شبابه.
أ.جميلة غالب: الكمالي التحق بكلية الطب لكنه لم ينس وطنه:

"الكمالي يتحدث إلى صحيفة الثورة عن احتياجات الطلاب اليمنيين في القاهرة ـ 21 أغسطي عام 1982م" 

ووفقه الله بأن تحققت رغبته وابتعث الى جامعة عين شمس ودرس فى كلية الطب، وتزود خارجها باثراء عقله بالوعى القومي وكان طيلة سنين دراسته طالبا مميزا بالطب، وفى نفس الوقت لم ينسى وطنه وما يحتاجه من أبناءه من أدوار تحمى مكتسبات الثورة فالتحق بركب العمل النقابى برابطة طلاب اليمن شمالا، التى كانت تمارس عملها بالشراكة مع اتحاد طلبة الجنوب وتدرج بالسلم النقابى بالرابطة حتى وصل إلى قمته.
وتراءس رابطة طلاب اليمن عام 84 والكل يعلم دور رابطة طلاب اليمن بمصر واثرها في بلورة شخصيات وطنية كا ن لها مواقف وطنية تعمل لها سلطات الداخل الف حساب.
أول طبيب يعود إلى شرعب حاملا شهادته ليخدم أبناء قريته:
اكمل دراسته وعاد الى الوطن حاملا شهادته كاول طبيب فى شرعب ورغم عيشته بمصر وتعوده على الحياة المدنية المتطورة.
لم يختار ممارسة عمله في أي مدينة من المدن اليمنية لكنه توجه إلى قريته، ومنطقته، وخدم أبناءها وتولى إدارة مستوصف المنطقة إلى جانب عمله كطبيب قرب وارخص لابناء منطقته تكاليف العلاج دون الحاجة منهم إلى الذهاب إلى المدينه لتلقي العلاج.
الكمالي..طموح لا يتوقف:
استمر هناك ثلاث سنوات لكن طموحه العلمي فرض عليه الرحيل مرة أخرى الى مصر، لدراسة الماجستير، حيث تخصص في جراحة وأمراض الكبد.
وتتلمذ على ايدي أمهر أطباء الكبد بمصر ،الدكتور/ ياسين عبدالغفار ،والدكتور/ عبدالله الفقي ،وخلال عام ونصف حصل على الماجستير بتفوق ورغم تفوقه بشهادة أساتذته لكن طموحه كان بتخصص يكون فيه هو الأول على مستوى اليمن فاختار أن يكون هدفه دراسة جراحة المخ والاعصاب والعمود الفقرى.
فاخبر أستاذه الدكتور عبدالله الفقي رغبته الجامحة بهذا التخصص، ولمعرفة أستاذه انه رجل التحديات الذي يكسب من يراهن عليه رهانه، اخذه الى الأب الروحي والمعلم الأول وعميد جراحة المخ والأعصاب في مصر الأستاذ الدكتور ممدوح سلامة. وقال له بالحرف:"هذا الدكتور امين الكمالى ابنى وكنت اتمنى أن يكمل معي مشواره العلمي ويحصل على الدكتوراه بامراض الكبد وجراحته لكن طموحه أن يكمل بجراحة المخ والاعصاب، وأنا أراه كذلك ، لذلك أهديه اليك وأوصيك أن يكون ابنك".
الجزء الثالث..يتبع



الأكثر مشاهدة