آخر الأخبار

درس التعليم الأساسي في عام واحد واجتاز الثانوية بتفوق رغم الظروف الصعبة

السبت 16 يناير-كانون الثاني 2021 الساعة 03 صباحاً / مجلة اليمن الطبية ـ متابعات
عدد القراءات 309

لأول مرة..عقيلة الـ أ.د. أمين الكمالي تتحدث عن جوانب مهمة من حياته في الذكرى الأولى لرحيله ج 1

مقدمة:
تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لرحيل العالم الكبير ، البروفيسور الجراح أمين الكمالي عميد جراحي المخ والأعصاب والعمود الفقري في الجمهورية اليمنية ، والذي قضى متأثرا بإصابته ببكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية أصيب بها في أحد مستشفيات العاصمة اليمنية صنعاء ، لينتقل بعدها إلى القاهرة حيث وافاه الأجل هناك.
ونظرا لما تميزت به سيرة العالم الكبير البروفيسور أمين الكمالي من أهمية على المستوى العلمي والطبي والأكاديمي والبحثي، كان لزاما علينا أن نستعرض معكم جانبا من سيرته المليئة بمحطات تاريخية مهمة ، وضع من خلالها بصمات واضحة يصعب تجاهلها خصوصا فيما يتعلق بجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري كطبيب جراح أولا ثم باحثا وعالما يشار إليه بالبنان..
أ.جميلة غالب: أ.د.الكمالي بدأ حياته يتيما حتى غدى عالما يشار إليه بالبنان:
ولاستعراض بعضا من جوانب حياته كان لا بد لنا أن نقترب أكثر من محيطه الأسري لنتعرف على جوانب مهمة في مسيرة هذا العالم الكبير ، إذ لم يكن بالامكان الحصول على أدق التفاصيل التي ننشرها لأول مرة إلا من خلال لقائنا بحرمه المصون ورفيقة دربه وشريكة حياته الأستاذة / جميلة غالب..
حيث تبدأ الأستاذة جميلة غالب سردا مقتضبا لأهم المحطات التاريخية في حياته:

"صورة نادرة للبروفيسور الراحل أمين الكمالي"

"بسم الله القائل :"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والموءمنون صدق الله العظيم"
يعد البروفيسور الراحل أمين الكمالي بيننا مثلا ومعلما وتجربة انسانية بمختلف جوانبها ، فالدكتور أمين ايها السادة ابتدأت حياته يتيما ، حيث توفى والده وهو طفلا رضيعا لم يتعد عمره التسعة أشهر وقامت على تربيته أمه رحمة الله عليها، والتى كانت أمية مثلها مثل كل أمهات جيله، لكنها ألهمت أن تصنع منه إنسانا مختلفا عن كل أهل القرية فاستعانت بشيخ علم دينى ليعلمه القراءة والكتابة وقواعد اللغة العربية والشريعة.
كانت غايتها أن يسترد أملاك أبيه التى أُغتصبها خصومهم بعد وفات أبيه، لأسباب لا مجال لذكرها هنا، لكنها لاحظت بان ذلك الطفل الذى ارادت له أن يتمكن من مقومات خوض غمار عملية استرداد املاك ابيه يمتلك ، عقلية تتجاوز حدود استرداد حق مغتصب إلى أفق أوسع.
لم تكن تعلم منه غير أن ابوه كان يتنبىء له أنه سيكون جراحا عالميا يشار إليه بالبنان.
إصرار وتحد رغم الفاقة ..درس الإبتدائية كلها في عام واحد:
وكان ذلك الطفل الذى عرفت من معلمه أنه يلتهم الكتب التهاما، ويسبق من يكبرونه سنا وأوفرهم حظا بالرعاية الابوية.
وبعد قيام الثورة وافتتاح المدارس في مدينة تعز، أرسلته إلى المدينة للالتحاق بالمدرسة،على الرغم من خوفها عليه نظرا لحداثة سنه ، وما ترتب على ذلك من استهزاء وسخرية خصومه بها لكنها غامرت وقبلت الدخول في تحد بإصرارها على إرساله لتلقي العلم في المدارس وفعلا أرسلته إلى المدرسة.
فكان أول طالب يلتحق بالتعليم من أبناء منطقتنا شرعب السلام ودرس رغم الظروف القاسية بسبب يتمه وافتقاره لمعيل بعد وفاة والده ، واغتصاب أرضهم ومثلما كان يردد امام الكل دون خجل انه كان باليوم الذى يشبع فيه بكدمه وطبق فول كان عيد وكان عندما يستطيع ان يوفر من مصروفه البسيط ثمن كتاب يقرأه ويغذي عقله ثقافيا ومعرفيا كان رخاء.
درس الابتدايية بعام واحد وانتقل إلى الاعدادية والثانوية واجتاز كل صفوف الدراسة بتفوق!.

....الجزء الثاني يتبع..



الأكثر مشاهدة