سرطان المستشفيات الاستثمارية
نقيب الصيادلة اليمنيين/د. فضل حراب
نقيب الصيادلة اليمنيين/د. فضل حراب

سرطان انتشار المستشفيات اﻻستثمارية في اليمن وضعف أدائها وتحولها إلى غول همها الربح دون تقديم المقابل من الخدمات المطلوبة وكل ذلك بموافقة الدولة والحكومات المتعاقبة وسكوت اصحاب المهن الطبية ﻷكثر من سبب.
( هل المستشفيات الخاصة اصبحت اسواء من اسطبﻻت الحكومة (مع اﻻعتذار).
* سمح للاستثمار في قطاع الصحة ليخف الضغط علي القطاع العام ،وليقوم المستثمرون ببناء مستشفيات حديثة فيها احدث اﻻجهزة وامهر اﻻطباء وكوادر طبية مساعدة عالية التدريب.
وفيها مراكز تشخيصية عالية المستوي بحيث تسهل اكتشاف المرض وترشد اﻻطباء إلى المرض في بدايته او الوقاية من مضاعفات خطيرة قادمة.
وعلى ان تكون مميزة وخالية من الروتين اﻻداري والمالي الطويل.
وايضا ارتباط علمي وفني بمستشفيات ومراكز مثيلة في مختلف دول العالم لتكون متماشية مع التطور العلمي والتكنولوجي والبحثي اولاً باول.
ولكن للأسف اصبح الفرق بين تلك المستشفيات الخاصة اﻻستثمارية والعامة الحكومية شبه منعدم.
نلاحظ تحسن في اداء بعض المستشفيات الحكومية؟
فقد حصلت عدوى في الروتين واﻻهمال والسكون العلمي والخدمات المتدنية في جميعها بلا استثناء.
صحيح اليمني غير واع ﻷهمية الكشف الدوري الشامل كل 6 اشهر او كل سنة بعد بلوغه سن اﻻربعين او الخمسين...خاصة إذا كانت هناك مؤشرات ملحوظة.
وصحيح ان اليمني ﻻ يذهب للمستشفى إﻻ عند الضرورة القصوى واحيانا يكون الوقت قد تأخر ﻻنقاذ البعض من موت محتم كان باﻻمكان العلاج في بداية الشعور باﻻعراض.
وغير صحيح ان اليمانيين ﻻ يهتمون بصحتهم وإﻻ لما كانت المستشفيات مليئة بالمرضى والسفر إلى الخارج للعلاج بمئات الآلاف سنويا.
لذا فالمسئولية تقع على الجميع:
1- على الدولة والحكومات المتعاقبة.
2- على المستثمرين في قطاع الصحة ... بعضهم اساء للمهن الطبية وللمرضى وحول مشروع مستشفى استثماري الى تجارة بهدف الربح فقط دون تقديم خدمات تساوي ما يدفعه المريض من مقابل مادي وبالملايين في اغلب اﻻحيان.
3- على المواطن نفسه.
هناك مشكلة لم تعالج حتى اﻻن وهي؛ المسئولية غير المحددة على:
1- وزارة الصحة.
2- المجالس المحلية ومسئوليتها على مكاتب الصحة، والمديريات.
ايضا موضة تسمية المستشفيات الكبيرة بهيئات مثل (هيئة مستشفى.... العام النموذجي التعليمي)، مما جعل الرقابة والتفتيش مسئولية الجميع .... وفعلاً ضاعت بين الجميع.
* ومن سخرية القدر ان تراخيص المستشفيات وتجديدها يقع على المديريات التي تدار من قبل ضباط او عساكر او من خريجي الثانوية العامة.
(قالوا ان التراخيص سحبت للوزارة بامر مجلس النواب ... والعلم عند الله).
* نعود إلى مانشرناه سابقا ان القوانين المنظمة للمنشآت الطبية الخاصة قاصرة وتتعارض فيما بينها وايضا تتعارض مع قوانين مزاولة المهن الطبية مما اتاح فرصة اختراق المواد الغير واضحة لصالح غير الملتزمين والمخالفين.
وغياب قوانين أخرى هامة مثل؛ الوصفات الطبية واحكامها واﻻخطاء الطبية ومسئولية الطبيب والصيدلي المدنية والجنائية في كل مرحلة وحالة.
* كل ذلك وكثر خلق اللامسئولية في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية حتى بالحدود الدنيا.
* لذا فموضوع التطبيب بالشكل المثالي في اليمن بدون تلك المعالجات سيكون إلى الأسوأ وسيصعب معه إصلاح قطاع الصحة بشقية العام والخاص ولعقود قادمة.

* (المقال نشر قبل 3 سنوات ونعيد نشره للأهمية).


في الثلاثاء 07 أغسطس-آب 2018 11:11:19 م

تجد هذا المقال في مجلة اليمن الطبية
http://ye-mj.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://ye-mj.net/articles.php?id=44