صراع العقل الباطن مع الضمير الحي!
نقيب الصيادلة اليمنيين/د. فضل حراب
نقيب الصيادلة اليمنيين/د. فضل حراب

صاع العقل الباطن مع الضمير الحي وانسانيتنا في إجازة!.

ـ الله أكبر علينا!
ـ نحن قساة القلوب
ـ نحن لا ننتمي لهذه البلد..
ـ نحن كالأحجار صماء ﻻ نسمع ولا نرى ولا نتكلم.
ـ الحديدة تدمر !
ـ البنية الأساسية كلها تدمرت.
الأطفال والنساء والعحزة يستشهدون ولا حول لهم ولا قوة.
ـ دمرت مصانع الألبان وصوامع الغلال وهدمت بيوت الناس على ساكنيها. ونحن في صنعاء صامتون؟
- كل منا له مبرراته إما مع أو ضد الحوثي وإما مع أو ضد هادى وإما مع حزب من الأحزاب التي تبخرت ولم تترك حتى أثر يدل على انها كانت موجودة وتدعم او تعارض دولة صالح او تمتمى كلية للمخابرات الخارجية التي زرعتها منذ عقود وكانوا يستلموا المقرر الشهري باسمائهم وبأسماء وهمية وتجير لحساباتهم في اليمن وخارجه.
ـ فقط الجماعة (الإخوان) في صنعاء في حالة تربص ... ونقول لهم سننتصر واذهبوا للجحيم.
- الجميع يراقب ولكن لا يتفاعل مع اﻷحداث الدامية ويشاهد ابناء جلدته يقتلون باسلحة دمار شامل فتاكة.
- ﻻ يحتاج اي من سكان صنعاء الحاليين ليصرخ ليعبر عن غضبه الشديد لما تحدث من محازر.
- المقايل والتجمعات اصبحت ممله.
ـ نحاول ان نذهب ﻻكثر من مقيل لنتشارك الخوف والرعب والخوف على مستقبلنا واوﻻدنا واحفادنا فأذا بالنقاش يتحول تلقائياً او عفويا او مقصودا لمحاولة معرفة كيف قتل خاشجي وكيف كانت اليمن قبل 14 قرن ونشيد بالصحفي اﻻمريكي التابع لمحطة سي إن إن وجرآته في النقاش مع رئيس دولتهم ترامب.
ـ مهما حاولنا إعادة دفة النقاش لمعرفة اﻻحوال في تعز او عدن او إب نجد من يقاطع ليقول خلوا لنا حالنا ...فينا ما يكفينا.
ـ اصبنا بالصدمة بل نصاب يوميا، بالصدمات ولم نحاول حتى إمتصاصها واذابتها لنعرف ماذا ينتظرنا.
- الكل متخوف ومتوجس من الكل.
ـ الكل في حالة ترقب لمن سيكسب الحرب والحميع يعرف ان دفتها وقياداتها في أيادي خارجية تحركها بالمال وبالوسطاء والعمﻻء من الداخل.
هل نستسلم ونقول انه ﻻ حول لنا وﻻ قوة؟
ـ اين وجهات النظر اين النخوة اين الضمير اين اﻻنسانية التى تقلب محطات التلفزة المختلفة وتشاهد اﻻخبار التي يشهد لنا العالم انها اكبر واسواء من اي مأساه إغريقية ومن عشرات الغزوات والحروب التي حدثت في كثير من بلدان العالم في القرن العشرين والتاسع والثامن والسابع عشر.
ـ قرآءة قليل من بعض صفحات التاريخ ستعود بك الى اوائل القرن الماضي وستعرف اننا وقعنا مع اسواء امبراطورية عرفها التاريخ خﻻل بضعة اﻵف من السنين.
ـ حرب امريكا على الفلبين وعلى كامبوديا وعلي دول امريكا الﻻتينية وحرب امريكا على فيتنام والصين واليابان وكلها كانت حروب إبادة جماعية وتدمير مدن كاملة وقتل كل سكانها.
ــ لماذا البعض ﻻ زال يراهن على أمريكا ويراهن على السعودية التي ومنذ نشأتها اﻻخيرة وتولى رجل الغزوات والمزواج المخيف وعميل البريطانين عبد العزيز آل سعود.
ـ نحن عنيفون بطبعنا منذ إنتمآتنا لﻻحزاب في بيروت وباسماء التحرر من اﻻستعمار وحركات التحرر الوطنية وطرد المستعمر البريطاني اقمنا حروب فيما بيننا وقتلنا بعضنا وخسارتنا كانت باﻻﻻف.... وكانت تلك الحروب مدفوعة ومدعومة ايضا من الخارج وكنا ادواتها واستشهد اﻻﻻف ﻻسباب افكار مستوردة واختﻻفات باﻻيدلوجيات التي كلها كانت من خارج اليمن.
ـ ماذا حدث ؟...ما العمل لنوقض ماتبقى إن بقت قليل من النخوة وما نسميها بحب الوطن واﻻرض وحب الحياة خاصة وكل شيئ يثبت قطعا ان اليمنيين غير مختلفين على اى شيىء مهما كان وان اختلفوا فسرعان ما تعود المياه لمحاريها طالما ان الخﻻفات لم تكن مصطنعة ومصدرة لنا من دول الجوار التى كان لليمن وشعبه الفضل بمساعدتهم وارسال اطنان من اﻻغذية بشكل شبه اسبوعي وهاهم يردوا لنا المعروف بارسالنا باطنان من القنابل المحرقة والمميتة والمدمرة والتى تسوى القرى والمدن باﻻرض المستوية ..  ونحن نتعرض لشضايا كل قنبله تنفجر من شرق الى غرب ومن شمال الى جنوب اليمن.
نسأل من جديد ....من نحن إذن؟
ـ هل ﻻ زلنا من بني اﻻنسان؟
ـ ام تحولنا الى حيوانات ضارية مع العلم ان الحيوانات بمختلف انواعها الاليفة والمتوحشة لديها احساس نحو ابناء جنسها وﻻ تترك اطفالها يتعرضوا لﻻذى مهما كانت خطورة الدفاع عنهم وتربيهم وتعلمهم حتى يعتمدوا على انفسهم.
من نحن إذا.
ـ ويتبقى السؤال .... ماذا نفعل ؟
ـ كيف نثبت أننا ﻻ زلنا احياء ونتمتع بكل الحواس التي اهداها لنا الله لنتميز عن كل المخلوقات.
وفي اﻻخير سيسئل كل من سيقراء هذه الصرخة الصادرة من القلب الذي يقطر دما .  مؤكد ان كاتبها له غرض وينتمي لحهة ما ودفعته قوى داخلية او خارجية ليضع عشرات التساؤﻻت التي ليس لها جواب عند البعض.
ـ وهذا يعني اننا نعود لنشكم ببعضنا البعض لنجد مخرج لكل تلك التساؤﻻت التي تصب في مصداقيته وكتب بضمير حي وفي ضل ضغوط وصراع داخلي قد يؤدي بالبعض للتعرض لهزات نفسية نهايتها الجنان وهي آخر مرحلة للهروب من الواقع التي فرضته دول الجوار ومن خلفها مراكز مخابرات ومراكز إقتصادية عالمية طاغية تظع مصالحها امام حياة شعوب دون ان تهتز لها شعرة وتنفذ مخططاتها على حسابنا.
من نحن ؟
ـ وهل اﻻﻻف التي تقتل هذه اﻻيان في الحديده وضواحيها ﻻ زالت ﻻ تحرك لنا ولو جزء من الضمير الحي المتبقى والذي يحتفظ به البعض لبعد الحرب وبعد ان تمتلي جيوبه بالذهب وصكوك البنوك السويسرية والتركية والقطرية والسعودية وطبعا اﻻمريكيه التي فقط تقوم ""بالمقاصة": في ثوان معدودة.


في السبت 10 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 10:52:12 م

تجد هذا المقال في مجلة اليمن الطبية
http://ye-mj.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://ye-mj.net/articles.php?id=60